Advertisement  
   
ورقات فييتنامية ـ علي مصباح

علي مصباح

Lost in Saigon
هوامش ومواقف خالد سليكي

خالد سليكي

أنطولوجيا النصوص المضادة
عناوين جديدة
زكية خيرهم الشنقيطي
خيرة خلف الله
اسماعيل حمد
الكاتبة ظبية خميس تفتح النار على عمرو موسى
محمد السرغيني
نوال الغانم
عبد الغني فوزي
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة
سلوى بن رحومة
حنان درقاوي
أحمد ختّاوي
فوزية حجبي
سعد سرحان
مهند السبتي
الأدب المغربي الجديد في جامعة نوتردام
 
 
سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية طباعة ارسال لصديق
هيئة التحرير   
05/06/2010

تقرير تركيبي لأشغال ندوة
« سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية »
29 و 30 ماي 2010


نظم "مركز دراسات حقوق الإنسان و الديمقراطية" و "اتحاد كتاب المغرب" ندوة « سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية » انطلاقا من محاور محددة هي على التوالي و من خلال أربع جلسات :

●    "الثقافة و الديمقراطية" : بمشاركة ذة.خديجة الكور، ذ.أحمد بوكوس، ذ.عثمان أشقرا، ذ.إدريس الكراوي، و سير الجلسة ذ.الحبيب بلكوش.

●    "الهوية الوطنية و الخصوصيات الجهوية : التكامل في التعدد و الوحدة في التنوع" : بمشاركة ذ.مصطفى المسناوي، ذ.عبد الكريم الجويطي، ذ. محمد وقيدي، و سير الجلسة ذ.نورالدين أفاية.

●    "التنوع الثقافي للجهات: طريق للتنوع و الدمقرطة" : بمشاركة ذ.سعيد بنيس، ذ. الخمار العلمي، ذ. محمد ألحيان، و سير الجلسة ذ.مبارك ربيع.

●    "الجهوي-الوطني-الكوني: جدلية التفاعل و التواصل و الإبداع": بمشاركة ذ.أحمد عصيد، ذ.محمد بودويك، ذ.محمد العربي المساري، ذة.رشيدة بنمسعود، و سير الجلسة ذ.عبد الرحيم العلام.

و أعقبت العروض، على مدى يوم السبت 29 ماي 2010 و صبيحة يوم الأحد 30 ماي 2010، تعقيبات و مساءلات و إضافات نظرية و نقدية انصبت، في معظمها، على تشخيص مكونات الثقافة المغربية في ارتباطها بالمجال الثقافي الراهن، إلى جانب استعادة الذاكرة الثقافية و التاريخ الثقافي الطويل الذي تزخر به هذه الثقافة من خلال مظاهرها و تشكلاتها و تمظهراتها و تمثلاتها التي التحمت بوجود الإنسان المغربي في المغرب القديم و الوسيط و الحديث و المعاصر، و كان من أبرز المفاهيم التي فرضت نفسها في التوصيف و التحليل و المقاربة و التأويل مفاهيم "التعدد" و "التنوع" و المركز" و "المحيط" و التوازن"، إلى جانب مفاهيم "الديمقراطية" و التنمية" و "الإصلاح الديمقراطي" و الجهوية الموسعة" و "الهوية" و "التدبير الثقافي" ثم مفاهيم "الكونية و "التواصل" و "الإبداع".


و هكذا تقاطعت في أغلب العروض و المقاربات و التعقيبات و الإضافات المفاهيم الأنثربولوجية و اللسانية و التاريخية و السوسيولوجية و الفلسفية مع المفاهيم الإجرائية التي تقربها من المجال السياسي في تصور الجهة-الجهات والجهوية و من الطرح الاقتصادي و الاجتماعي و التخطيط للدخول في تجربة الديمقراطية الجهوية على مستوى الدولة و المؤسسات و الهيئات و المجتمع المدني و الأحزاب و مختلف الأفراد و الجماعات أو النسيج الجتماعي بالمعنى الوظيفي في تصور الشأن الثقافي و مدى أهميته في إبراز قيمة هذه الديمقراطية الجهوية التي يراهن عليها المغرب في ضوء التحولات المحلية الخاصة و التحولات الكونية العامة على أساس من ضرورة استثمار مختلف التصورات التي قدمتها


العروض والتعقيبات و الإضافات لصياغة أرضية فكرية-ثقافية-اقتصادية و سياسية جديدة لجعل الديمقراطية الجهوية بمثابة "رافعة" و الشأن الثقافي بمثابة "عمود فقري".

إن الثقافة و الديمقراطية، في المغرب الراهن، حسب العروض و المداخلات التي قدمت في ندوة « سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية »، شرطان متلازمان لتصور أفق المجتمع المغربي و تصور المغرب الديمقراطي الحداثي و بناء الدولة الوطنية الحديثة من خلال التفكير في المشاريع التنموية و الأدوار و الوظائف التي تقوم بها الثقافة المغربية، بتعددها و تنوعها و زخمها و تعبيراتها، في إبراز الهوية المغربية بإسهام الدولة و الفاعلين الجهويين و النخب و المثقفين و مكونات المجتمع المدني بحثا عن نموذج ثقافي-اقتصادي-اجتماعي و سياسي يراعي المكونات الكبرى و كذلك الخصوصيات الجهوية.
و من ثم يكون "الشأن الثقافي" حجر زاوية في المشروع الديمقراطي المأمول، مقترنا بالاعتراف بالحقوق و الواجبات و الوحدة والاختلاف و إرساء قيم الحوار و التسامح و إنضاج مسلسل الاهتمام بالمرأة و الأسرة و الطفل و الإعلام و اعتبار "المواطنة" إبدالا جوهريا في هذا المشروع.

يقتضي الأمر، في هذا الاتجاه، بلورة سياسات عمومية تدرك معادلات "المحلّي" و "الجهوي" و الوطني" بقدر ما تدرك أيضا مقومات الهوية في شروطها اللغوية و الثقافية و الاجتماعية و الإنسانية لضمان التوازن بين الجهات و التكامل بين الدولة و بين هذه الجهات من منظور وظيفي و استراتيجي لترشيد الحكامة الجيدة و جعل سياسة القرب معبرا و أداة للتدبير و التخطيط. و هكذا تصير الجهوية، أو الديمقراطية المحلية كما سعت
الندوة إلى طرح ذلك، فضاء مشتركا من شأنه الحفاظ على الممتلكات المادية و الرمزية و أجرأة التصور الديمقراطي البديل للنموذج القائم، كما تحقق تلك النقلة النوعية التي يراهن عليها المغرب الآن و هو ينخرط في مشروع الجهوية، كما يراهن عليها الباحثون و الفاعلون و المهتمون بالشأن الثقافي-الديمقراطي و الشأن السياسي متضافرين مع ما يتضمن ذلك من استقراء و استقصاء و استبصار لمختلف ما تزخر به الثقافة المغربية من مكونات و تعبّر عنه التصورات و التنظيرات و المقاربات النظرية بصدد هذه الثقافة و تراكماتها قديما و حديثا و راهنا.

من ينتج الثقافة اليوم ؟

ما علاقة الثقافة بالتنمية ؟

كيف يتعامل المثقف في المغرب مع ما يحدث في المغرب ؟

أيّ دور للمثقف ؟

إنها أسئلة من ضمن أسئلة ملحة أخرى طرحتها ندوة « سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية »، و ذلك لتجاوز المسلمات و المراهنة على السؤال المعرفي النقدي و جعل المثقف المغربي-المثقف في المغرب معنيا بالسؤال الثقافي و تشخيص قيم الانتماء إلى الهوية الثقافية المغربية و الانخراط في المشروع الديمقراطي الجهوي الحداثي و تجاوز الخلل القائم في المؤسسات و الهياكل و نقد العقليات و الذهنيات السائدة في مغرب اليوم.

المشروع الديمقراطي الحداثي رهان، غير أنه لن يجد طريقه إلى حيز الإنجاز إلى متى كانت الجهوية ذات مضمون جديد في تصور المكان و الإنسان و المكونات و الممتلكات المادية و الرمزية و تدبيرها و جعلها قاطرة في التخطيط و التنمية و تحمل المسؤوليات على مستوى المركز و على مستوى الجهات بالمعنى الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي تفاديا للسقوط في ذلك الفصل القاتل بين

المركز و المحيط أو بين المركز و الأطراف أو الهامش و تجنبا لقناعات و جود جهات على حساب جهات أخرى بدعوى "الغنى" الثقافي-الاقتصادي و غيرها، مما يزكي خطابات العصبية و التعصب و التطرف و يعرض الجميع للتلف و النسيان و الإقصاء كما تؤكد ذلك عدة معطيات عبر التاريخ الثقافي الاجتماعي المغربي قديما و حديثا. مما يستدعي ربط المشروع الديمقراطي برؤية نقدية معرفية جديدة يساهم فيها المفكرون و الباحثون و المنظرون و الفاعلون لاقتراح صيغ جعل الجهوية مطلبا و شرطا و إمكانا في نفس الآن، و من الأسس العامة :

    التدبير اللغوي-الثقافي-الحضاري و الاجتماعي للجهة - للجهات.

    التخطيط الاقتصادي لمكونات و شروط الجهة-الجهات من منظور التنمية.
    التشريع السياسي لنظام تسيير الجهة-الجهات من منظور محلي.

يرتبط الشرط الأول بمأسسة اللغة-اللغات الوطنية، و يرتبط الشرط الثاني بتحليل دقيق للمعطيات الاقتصادية و مدى استجابتها للنهوض الاقتصادي في كل المجالات الاقتصادية و العمل على  تدارك ما تعانيه من قلة الموارد، أما الشرط الثالث فيعني ضمان التوازن بين المركز و الجهة في إدارة الشؤون التي تهم الأفراد و الجماعات بإسهام من الجمعيات و الأحزاب و المنتخبين و المجالس المنتخبة بتأطير من الدولة و الحكومة و المؤسسات المعنية بالتدبير و التخطيط و التشريع.

يقتضي الأمر، بناء على كل هذه العناصر و المحددات، نوعا من التعبئة الوطنية لفهم هذا المشروع و أجرأته، كما يقتضي شرط الإرادة السياسية و مراعاة التوازن في اقتراح البرامج و المخططات التنموية و الثقافية و الاقتصادية في التقسيم الترابي و الإداري للجهة-الجهات بالاستفادة مما يختزله التاريخ و يوفره الواقع و يقترحه المستقبل، انطلاقا من نماذج سابقة و لاحقة في المغرب و خارج المغرب.

إن أسئلة التفكير النظري و المعرفي في الديمقراطية و الجهة و الثقافة أسئلة متعددة ولا يمكن الزعم بأن ما اقترحته - تقترحه ندوة « سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية » هو الأشمل و الأوفر و الأفضل، غير أن هذا لا يحول دون الاقتناع بأن ما طرحته-تطرحه العروض و التعقيبات و المساءلات يشكل أرضية للتأمل و التفكير بهدف تعميق وجهات النظر سواء في " مركز دراسات حقوق الإنسان و الديمقراطية" و "اتحاد كتاب المغرب" أو لدى النخب الثقافية و الاقتصادية و السياسية. و قد اتضح للجميع، من خلال أعمال الندوة المشار إليها، أن التفكير الجماعي وحده هو ضامن الوحدة و التعدد في

الآراء و الأفكار و المقترحات، و أن الحوار هو المبدأ الأول و الأخير في ممارسة الديمقراطية و الاختلاف الحيوي البناء الذي يتجاوز الفيتو و سلطة التابوهات و الآراء المسبقة، كما اتضح أن المغرب يزخر بالعديد من المكونات الموروثة و المستجدة في الفعل و العمل و الممارسة الجهوية، و أنه يشكل نموذجا لرهانات الديمقراطية المحلية الجهوية بشتى أسئلتها و قضايا اللغوية و الثقافية و التاريخية و الاقتصادية و الاجتماعية.
                                                      

 
 
 
بيت الخزائن
متابعات


قراءات شعرية لسهام بوهلال في برلين


"قيامة" ياسين عدنان تفتتح الأيام الثقافية العربية بالنمسا


في ضيافة عبد القادر رابحي


سؤال الثقافة و رهانات الديمقراطية المحلية


رؤى جديدة في النقد العربي


في ضيافة أنيس الرافعي
أنيس الرافعي


في ضيافة مراد القادري
الشاعر مراد القادري


معرض باريس

 



راهن الرواية المغربية



درويش ليس ملكا لأحد

مختارات
محمد السرغيني
الأدب المغربي الجديد في جامعة نوتردام
مواقع صديقة
قنطرة
نشرة الإلكترون

للاشتراك في نشرة الإلكترون



استطلاع الأراء
كيف تقيم سلوكك في قراءة الكتب