|
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة |
|
|
|
بِوَهْجَةٍ وَاحِدَةٍ
|
|
18/05/2010 |
|
عَتَبَةٌ خِلْتُهَا أَخِيرَةَ القَلْبِ أَوْجَسْتُ مِنْهَا فَكِدْتُ أَؤُوبُ، لكِنَّ عَيْنَينِ نَضَّاحَتَيْنِ بِالشَّغَفِ
بِوَهْجَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ خُضَّ يُوسُفِي
1- عَتَبَةٌ خِلْتُهَا أَخِيرَةَ القَلْبِ أَوْجَسْتُ مِنْهَا فَكِدْتُ أَؤُوبُ، لكِنَّ عَيْنَينِ نَضَّاحَتَيْنِ بِالشَّغَفِ مَغْنَطَتْ حِكْمَتِي العَاجِلَةَ، وَأَرْسَتْ طَيْشِيَ الشَّهِيَّ. 2- وَمِيضُ صُدْفَتِهَا لَمْ يَزَلْ يَجْذِبُ النَّبْضَةَ الأُولَى مِنْ عُنُقِ بَهْجَتِهَا لاَثِمًا بِلِسَانِ قَلَقِهِ العَارِيِّ صُورَتَهَا - القَصِيدَةَ. 3- يَا النِّدَاءُ الَّذِي غَطَّسَنِي، رَغْمَ مِحْنَةِ المَسَافَةِ المُضَبَّبَةِ، فِي تَأَوُّهِ المَاءِ المَكِينِ: لَكَ مِنِّي خُضُوعُ نَرْجِسِي بِانْتَصَابِ العِقَابِ البَهِيِّ. 4- بَعْدَ انْشِطَارِ البَابِ عَلَى مِصْدَاعَيْهِ؛ كَانَتْ عَيْنَاهَا طَائِرَيْ عُقَابٍ يَذُودَانِ عَنْ ثَمَرَةِ صَبْرِي بِانْحِنَاءِ جَنَاحَيْهِ البَرَّاقَيْنِ فَوْقَ تَنَاثُرِ صَمْتِي. 5- كَأَنَّهَا انْسِكَابُ نَغَمَاتٍ حِينَ شَقَّتْ أَصَابِعُهَا سَهْلَ عُشْبِي كَوَرْدَةٍ تَتَفَتُّحُ فِي فَصْلِ وَصْلِيَ النَّحِيلِ، وَصَاغَتْ أَنْفَاسَهَا مُتَّقِدَةً لِـمَجْهُولٍ يَرْتَسِمُ رَغْبَةً وَانْتِظَارًا. 6- مِثْلَ نُوَّارٍ مَكْنُونٍ يَضِجُّ أُلْفَةً حِينَهَا سَرَتِ القَشْعَرِيرَةُ بِحَذَافِيرِهَا كَدَبِيبِ نَمْلِ اللُّعَابِ: "هَيْتَ لَكْ" بِغُمُوَضٍ مَحْمُومٍ، وَانْهِيَارِ عُذْرِيَّةٍ عَذْبَةٍ. 7- -: أَنْتِ.. يَا... -: أَنْتَ.. يَا... وَلَمْ تَكُنْ لُغَةٌ تَرَى فَرَاغًا بَيْنَنَا، فَتَوَارَتْ خَلْفَ عُنْفِ خَجَلِهَا، وَتَوَارَيْنَا نَفُضُّ الآهَ فِينَا. 8- مُعَافَىً مِنَ التَّوَتُّرِ المَالِحِ مُعَانِقًا سُكَّرَ الصَّلْصَالِ فِي مَدَارَاتِهِ؛ جِئْتُهَا ثَرِيًّا بِأَسْمَاءِ يَأْسِي، وَقَاحِلاً كَأَحْشَاءِ قَمَرٍ عَقِيمٍ: - مَنْ يَلِدُ الآنَ مَنْ؟ 9- أَحُكُّ رُوحِيَ بِمَرْفَأِ القَلْبِ لأُصَدِّقَ حُلُمِي، أَوْ يَصْدُقُنِي؛ فَثَمَّةَ بِهَارُ مَاضٍ سَحِيقِ اليَأْسِ يُزَوْبِعُ رَاقِصًا فِي خَاطِرِي، وَيَنْبُشُ فِي جُرْحِ رَحِيقِي الرَّحِيمِ. 10- تَشَعْشَعَتْ صَرْخَةً كَمَوْجٍ يَتَوَالَى غَسَلَنِي ارْتِجَافًا حَتَّى كِدْتُ أَهْوِي لَمْ أَكُنْ أَدْرِكُ أَنَّ قَطْفَتِي قَطْفَتُهَا، وَأَنَّي شَجَرَةُ اللَّيْلِ وَهِيَ ثِمَارُهَا، وَأَنَّهَا تَائِهةٌ وَقَصِيدَتِي دَلِيلِي. 11- أَبْيَضُ النَّدَى فِي الحَنَانِ الثَّرِيِّ؛ أَيْقَظَ شَهَقَاتِ رُوحِي مِنْ بَيَاتِهَا المَكْمُومِ أَنْقَذَ اسْمِيَ قَبْلَ تَسْمِيَتِي فِي تَجَوُّفِ التُّرَابِ هكَذَا كَانَتْ/هكَذَا هِيَ؛ مَدْخَلُ ضَوْءٍ تَنِزُّ جُدْرَانُهُ حَاءً لابْتِلاَعِ عُرْيِي. 12- لُغَةٌ لِلُّغَةِ صُورَةٌ صَافِنَةٌ كَمِنْقَارِ حُزْنٍ يَبْتَلِعُ انْخِطَافًا شَبَكَةٌ لاصْطِيَادِ غَزَالةِ الأَقَاصِي بِاسْمِهَا حَطَّ سُؤَالُ الأَزْرَارِ: كَيْفَ مِنْ وَهْجَةٍ وَاحِدَةٍ خُضَّ يُوسُفِي؟ 13- أَخَذَتْ كَأْسَ المَرَارَاتِ عَنْ تَشَقُّقِ شَفَتَيَّ رَشَقَتْهُ، مِنْ فَرْطِهَا، فِي سَرَاحِ المَرَايَا وَسَالَتْ غُرْفَةً فِي مَسَاءِ إِنَائِي.. صَدَحْتُ: دَعِي كَأْسَ غَيْبُوبَتِي فِيكِ فَارِغَةً مِنْ زُجَاجِهَا. 14- تَوَغَّلْتُ فِي التِّيهِ دَغْلُهَا شَائِهٌ بِلِبَاسِ النُّعَاسِ أَمُجُّ المَسَافَةَ كَمَا يَشْتَهِي طَلْقُ خَيْلِي أَؤُوبُ وُقُوفِي عَلَى جَمْرَةِ المَاءِ؛ هِيَذِي أَنَانَا فِي أَتُونِ التَّمَاهِي. 15- كُنْتُ نَسِيتُ غُبَارَ دَمِي فَوْقَ طَعْنَةِ الْعُزْلَةِ، وَأَحْلَلْتُ شَاهِدِي دَلِيلاً لِنُبُوءَاتٍ مَرْضَى.. بِهَبَّةٍ تَتَشَاغَفُ خَجَلاً مُسْتَوْحِشًا؛ أَيْقَظَتْ قِنْدِيلَ شَرَاهَتِي، وَاسْتَسْلَمَتْنِي. 16- فِي مَرْفَأِ الذَّاكِرَةِ القُصْوَى خَلَعْتُ نِعَالَ الصَّدَأِ عَنْ ظِلاَلِ قَدَمَيْ، وَبُحْتُنِي عَلَى ظَمَأِ مَوْجَةٍ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ بِانْتِظَارِي فَكَيْفَ الَّذِي جَاءَ.. هِيَ؟ 17- لأَنَّ حِصَّةَ الْقَلْبِ لاَ تَقْبَلُ الْقِسْمَةَ إِلاَّ عَلَى وَاحِدٍ؛ عَلَيْهَا -: أَنْزَلْتُكَ نَفْسِي، وَأَلِدُكَ الآنَ مِنْ أَوْصَافِ رَحْمِكَ. |