|
ألواح (4)
|
|
08/05/2010 |
قطاران!!
(1) في القطار السريع الذاهب في الصباح المبكّر إلى الجنوب القريب كنت وجدي ووحدي في المحطة الأخيرة!!بحثت عنّك لأهرب منك إليك فقد كان لي موعد سريّ لم تعرفيه معك آه يا حرّيتي المُجْهَضة!!
(2) في القطار البطيء العائد ليلاً إلى الشمال البعيد لم أكن معك فقد ضعت منك لأمنعك أن تُخلفي القطار وتبطلين السفر فترجعين إليّ تقبضين عليّ وتُسلمينني من جديد رهينةً للضَجَر آه منك يا غربتي في وحدتي ووحدتي.. كلّما نام فيّ شوق أسرعت تُنهِضه!!
طائر جريح
كأس لي وآخر لك
والراح روح المنتهك
فاشربي ما يطيب لك
من روحِيَ روحها
وقد أوقفتها
مثلما أوقفتُ عمري
وأوقفتني كلي
عليك
واسكبي لي
من راح روحك روحَهُ
فلكم أشتهي
أن أنتهي
كطائرٍ متعَبٍ
وجريح
في راحتيْكِ
لأستريح!!
ما بين امرأة وامرأة!!
ما بين امرأة وامرأة خيط سرّي تحتاج إلى إبرة حائك ماهر لتخيطهما إليك معطفاً يقيك من نزلة بردٍ يرى الطبيب أنّها قاتلة ويغمز لك كأنّه يقول: أعرفك وأغبطك وأنت ترتدي في الصيف والشتاء على السواء معطفك
ما بين امرأة وامرأة حبْلٌ سُرّيّ تمشي عليه الهوينا كي لا ينقطع فتهوي به في يدين لا تعرفهما لامرأة تدّعي أنّها القابلة لتزرعك في أصّها وتحبسك في " محبسٍ.." يضيق عليك ـ كلّما امتدّ فيك عرقٌ ـ ويضيق بك!!
أيّ سبب؟
طارت فراشة روحي طارت ولم تحطّ بعد أخشى على جناحيها من التعب طارت.. فرفّ قلبي وقيل أنّه اضطرب هل يمكن للحبّ أن يأتي إلى غافلٍ بلا سبب؟!
مائدة!!
سأشعل الليلة شمعتين
وأعدُّ المائدة
عشاءً فاخراً من وجبتين
لي وجبةٌ لم آكلها معك
منذ دارت بي الأرضُ
بعد رحيلك
دورتين
لأدرك أنّك لست عائدة
ووجبةٌ أعرفُ
أنّك ستأكلين أصابعي
خلالها
مرّتين
وبعدها
ستشعلين ناري بقبلتين
وتطفئين الشمعتين
في الكأسين
الذين
أكون قد أبقيتهما ـ متعمّداً ـ
فارغين
لأسألك
أيّ النبيذين
الأحمر المعتق في دمي
ـ كلّما رغبت بك ـ
أم الأبيض الذي تشتهين
ـ كلّما عزّ بيننا الحنين ـ
تفضّلين
لكنّني نسيت
أنّك غالباً
ما تكسرين القاعدة
وأنّك لن تأتين
وأنّني بعدك
وحيدٌ.. على المائدة!!
.............
في صحيفة قديمة
من ألف عام..
وربّما ألفين
كنت قد قرأتْ
أنّ روح من نُحبّْ
تعودنا..
كلّما خيّم الليلُ..
وادلهمّْ
لتطمئنّْ..
أنّنا بعدَهُ..
أو بعدَها..
في هناءْ
فلا تعجبنّْ
أنْ نحفَظَ فينا
ولو دار الزمان
واستتبّْ
لمن نحبّْ
بعضاً ـ ولو قليلاً ـ
من الوفاءْ
كاتب فلسطيني
|