|
رجلٌ يتوسد خواطري
|
|
17/04/2010 |
|
كفى.. أيها الرجعي حد استمالة الحداثة.. كيف تقدر أن تلامس حبري بقطن زمنك المرتعش؟ حين أكون على يقين بأن الزراعة العاطفية على أهداب كتاب، لن تثمر لي معطفي الخريفي الذي لأجله أقفلت رتاج الحضن في وجه الغيم؟ في أول الرسائل.. محض مجيء مجحف، وطيور ماجنة تعري ليلي من غيبوبته المبتذلة، فيهبط فجأة ثلج القطيعة على أظافر شوقي.. في المكالمة الثالثة.. صادر "لوركا" حقي في أن أرزق برجل يشبهه، وبقي يلح على ممارسة نوايا جسده على أعقاب فستان غجرية، تسكن بمفردها ضوضاء الغروب.. متنصلة من أفراحها الفادحة.. مهمومة حد النبيذ، وطفلةً حد اختراق جزر أنوثتها المقامرة
يا للأخطاء العشقية غير المبررة..
حبك.. هل كرجل فضاء يختفي في الضغط ليتخلص من سلطة الجاذبية التحتية؟؟ هل شفةٌ تطلق عربدتها لريح الشهوة، كي تستضيف شمس رجولتك على سرير مشتعل أصلا؟؟
حبك.. ملاح يرتجف كلما نزلت عليه مياه التسكع.. حبك.. حبك.. واجب وطني تطالبني به حورية اللهفة.. بل حبك أشيائيَ المبتكرة.. وحزني الذي يرفض أن تدجنه الدموع المومس..
ولن أبكيك..
سأمارسك كقضية متطرفة
سأداعب كتبك لأوقظ فيها بريقها الممطر..
أقول: أستدعيك إلى غرف أنوثتي، وأبكي عمرك الأصلع، وهروبك الفاشل.. وأنقذك عمدا من وجعك..
معا.. سنخترق زجاج التنفس هذا المساء..
وكنت تركض ناحية البحر، كأن محيط اهتزازاتي لم يرتكب يوما غريزة الإطاحة بصحراء فزعك؟ !
ذات فراشة.. تعثرتُ بظلك، فسكنني لدرجة الصدمة.. وأوجعني غرقا في شحوب أبديته المقفرة.. وحين اختارت الفراشة هجرتها الطوعية إلى حدائق مكرك.. صار ظلك منفى.. وصرت أنا مطاردة بجدارة من قبل بوليس امتدادك في ألمك.. لم يكن المناخ في سواحل جرحك يسمح للدفء أن يذرفني وطنا من فرح.. فكنا أحمقين على اختلاف الرؤى
في ديباجة الحلم: كنا قريبين جدا من غرور المعجزة.. وفي منتصف الرغبة والعودة، غالبا ما كانت تسعفنا الإنارة العمومية لشوارع الموعد.. وقبل أن أفكر في نهاية تليق بحزنيَ المرهف، وبفجيعتك المقنَّعة، لملم الوقتُ وجهينا.. ودسَّنا بكل لؤم متوقع في جرابة سفرٍ، لا يود أن يغمض عينيه.. ربماااااا.. كي لا نختنق من كثر ما قد نحضن بعضنا في تجربةٍ أخيرة لاستيعابِ ملامح العشق، وهو يواري أقلامنا تحت تراب المكالمة الثالثة..
شاعرة وكاتبة من الجزائر
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|